المدني الكاشاني
197
براهين الحج للفقهاء والحجج
وهو واضح مع العلم بالتلف والشك في أنه مع الضمان أولا فإن الأصل عدم الضمان واما مع الشك في التلف وعدمه فأصالة بقاء العين وعدم التلف لا يفيد الضمان وذلك لاحتمال كونه أمانة عند الغير وكان ولي الوصي جاهلا به والظاهر أنه لا مانع من جريان أصالة عدم الضمان أيضا . تبصرة - لو كان المال المقبوض موجودا بعينه يؤخذ منه في تمام الصور المذكورة وذلك لأصالة بقاء المال في ملك الميت كما لا يخفى . المسئلة « 220 » لو كان عند شخص وديعة ومات صاحبها وكان عليه حجة الإسلام فظاهر النص وجوب الحج عليه نيابة عن الميت وإن زادت عن أجرة المثل رد الزيادة على الورثة وذلك لصحيحة بريد العجلي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سئلته عن رجل استودعني مالا وهلك وليس لولده شيء ولم يحج حجة الإسلام قال حج عنه وما فضل فأعطهم ( 1 ) ودلالتها على المطلوب واضح ولكن ينبغي البحث عن أمور . الأول ان مفاد الصحيحة وجوب الإتيان بالحج على المودع مطلقا ولكن قيده الأصحاب رضوان اللَّه عليهم بما إذا علم أو ظن عدم تأديتهم ولعله للاقتصار في الأخذ بالرواية على القدر المتيقن في الحكم المخالف للقواعد كما قيل وذلك لان التركة أما ينتقل إلى الورثة وهم مكلفون بأداء ديونه فلا إشكال في عدم دخالة غيرهم واما لا ينتقل إليهم سواء قلنا بانتقالها إلى الديان من الأول أو قلنا ببقائها في ملك الميت . ولكن لا إشكال في استحقاق الورثة إخراج الديون من التركة وليس لغيرهم التصرف في التركة أصلا ولما كان تصرف المودع على خلاف القاعدة فلا بد من الاقتصار على القدر المتيقن وهو صورة العلم أو الظن بعدم تأديتهم فيحمل إطلاق النص على خصوص هذه الصورة . وفيه ان النص يقيد القاعدة فللورثة الولاية على الميت في إخراج ديونه وأخذ مطالباته إلا في مودد النص فيجب على المودع الإقدام في الحج .
--> ( 1 ) في الباب 13 من أبواب النيابة في الحج من الوسائل .